أحمد تيمور باشا

221

الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب

تسع للرست غير بحوره . لكنّها صوت لا بث يحنّن الأرواح فأوّل البحر دوكاه ، يهبط على الرّست بعد ما يطلب علو الحسيني يطرب به المرناح ، وثاني البحر ساكاه تشيل منه بلا عنا وللعراق تعالا ساكن بغير صياح ، وثالث البحر جركاه يشيل منه ويتهبط دايم على الرّست يشبه للأصفهان صلاح ، وأنه متحرّك وثمّ فرق بينهم لأنّه بالرّست يعلو كما بدا المداح ، ورابع البحر ظاهر هو البنجكاه بلا تعب يشيل بخامس نغمه ولا يفضّ سراح وفي ذرا الرّست يهبط وبعد يتحاشا عجب وصار في الحال يشبه نورز ابن سماح وخامس الوشتكاه يشبه حسينى مقتصد وهو قليل المسلك وما عليه جناح ، وافهم معاني شرحي أنّ الأصول الأربعة قد مازحت للعناصر كأسطر الألواح والرست مازح بطبعه بقدرة الفرد الصّمد وحكمة موضوعة قد قوبلت بفلاح ، نفس التراب كما غدا العراق ممازجا للماء فافهم هذا والماء عذب قراح والزيل فكند تعالى إلى الهوى يستصحبه والأصفهان تمادى للنّار باستفتاح ، وهكذا يا مهذب قد طابقت بمزاجها الأربع أخلاط دانت لها بغير براح ، فالرّست هو للسودا إن كنت صاحب معرفة افهم وقس واستفهم وخذ سلاف الراح . وللعراق البلغم ، والزيل فكند تدبّره للدم أضحى مطابق بحكمة الفتاح . وبعد ذلك للصفرا ومرها يا ذا النّهى الأصفهان فعالج ولا تقص جناح . وثم قوم تمّعنوا وطابقوا بعقولهم لكل بردا منها برج بلا مفتاح ، فللحمل أولها الرست والكل هكذا لآخر الاثني عشر بعقد لا بسفاح . واللّه يعفو عنّا دائما وعنكم برحمة ، وأسأل اللّه توبة بالخمسة الأشباح ، وانزحموا يا جماعة على الذي قد صاغها وحكّها بمحكّه وزادها إيضاح ، وكل واقف عليها ينظر إليها بحكمته وإن تأمّل نقصه يعمل لها إصلاح ، والحمد للّه وحده ، ثم الصلاة على النبىّ وآله والصحابة من فالق الإصباح . قال الراوي : قلت فاشرح لي ما ورد فيها ومن اتخذها وأباح منها ما أباحه وما لا يباح . فقال : اسمع فصلا في المعنى - الأنغام هي الألحان وقد وضعت